الشيخ السبحاني

483

المختار في أحكام الخيار

1 - اشتراط عدم البيع : هل يجوز اشتراط عدم البيع كما حكي عن العلّامة « 1 » أو لا كما نسب إلى المشهور ؟ والتحقيق هو الأوّل لأنّ جواز البيع من آثار السلطنة وفروعها ، والالتزام بعدم بيعه ليس إلّا تحديدا للسلطنة عن رضاء ورغبة ، ومثله لا يعدّ مخالفا لمقتضى العقد ، نعم لو شرط ما يرجع إلى سلب جميع الصلاحيات المفروضة للمالك ، بحيث تكون المعاملة عارية عن الأثر ، لكان مناقضا له . هذا إذا اشترط عدمه ، وأمّا إذا كان الشرط عدم جواز البيع ، فهو يرجع إلى كونه مخالف الكتاب والسنّة وتحريم الحلال ، ومنه يظهر الحال فيما إذا اشترط نفس البيع والعتق والوقف بلا مسّ لحكمها في الشرع . أو اشترط وجوبها ، والأوّل صحيح مرجعه إلى تحديد السلطنة ، والثاني باطل ، مرجعه إلى خلاف الكتاب . 2 - الشركة في الربح دون الخسران : مقتضى الشركة ، وإشاعة المال : أن يكون الربح والخسران واردين على المال حسب نسبة السهام . والشرط المخالف له ، تارة في جانب الربح ، وأخرى في جانب الخسران وإليك الصور : ألف : الاختلاف في نسبة الربح ، فلو كانا شريكين بالمناصفة ، فاشترطا تقسيم الربح أثلاثا . ب : أن يكون الربح لأحدهما دون الآخر .

--> ( 1 ) - الجواهر : 23 / 210 .